المقريزي
91
إمتاع الأسماع
لؤي ، وقيل : عند حويطب بن عبد العزى ، وقيل : عند أبي رهم بن عبد العزى ، وقيل : عند فروة بن عبد العزى بن أسد بن غنم بن دودان ، وهو خطأ . وقيل : هي التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم ، وفيها نزلت : ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ) ( 1 ) الآية ، والثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم " أرسل " ( 2 ) أبا رافع مولاه ، ورجلا من الأنصار يقال له : أوس بن خولي إلى مكة فخطباها عليه ، فلما قدم مكة في عمرة القضاء تزوج بها ، زوجه إياها العباس على عشر أواقي ونش ، وقيل : أربعمائة درهم ، ويقال : تزوجها على ما تركت زينب بنت خزيمة ، وخرج من مكة ، وخلف أبا رافع ليحملها ، فوافاه بها بسرف ، فبنى بها . وقيل : بل بعث إليها بجعفر بن أبي طالب فخطبها ، فجعلت أمرها إلى العباس فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، وقيل : بل لقي العباس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة حين اعتمر عمرة القضية فقال له : يا رسول الله ، إن ميمونة بنت الحارث تأيمت ، هل لك أن تتزوجها ؟ فتزوجها وهو محرم ، كما خرجاه في الصحيحين من حديث ابن عباس ، وقيل : بل كان حلالا ، كما رواه مسلم عن ميمونة ، والترمذي عن أبي رافع وكان اسمها برة ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة ، وبنى بها بسرف بعد ما خرج من مكة ، وتوفيت بسرف في الموضع الذي ابتنى بها فيه رسول الله ، وذلك سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة ست وستين ، وقيل : سنة ثلاث وستين ، وصلى عليها عبد الله بن عباس ، ودخل قبرها هو ويزيد بن الأصم ، وعبد الله بن شداد بن الهادي ، وهم بنو أخواتها ، وعبيد الله الخولاني وكان يتيما في حجرها ، وهي آخر من تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل : ماتت بمكة فحملت إلى سرف ( 3 ) فدفنت هناك .
--> ( 1 ) الأحزاب : 50 . ( 2 ) زيادة للسياق . ( 3 ) موضع على ستة أميال من مكة ( معجم البلدان ) : 3 / 329 ، موضع رقم ( 6378 ) .